في أوائل الستينيات من القرن الماضي، تجاوزت تكلفة السياسات العامة للمرة الأولى بشكل كبير الموارد المالية المتاحة للدولة، وسرعان ما أدت إلى المرحلة الأولى من تقليص النفقات المالية. منذ ذلك الحين، وجدت الحكومات المصرية المتعاقبة أنه من الصعب أو المستحيل التوفيق بين الإيرادات والنفقات. تولد عن ذلك معضلتان: معدل نمو -وإن كان إيجابيا- إلا إنه غير كاف لمواجهة تحديات الدولة، والعجز عن تلبية توقعات القوى الاجتماعية التي شكلت العمود الفقري للنظام الجمهوري بعد 1952.


