نُشر في الجزيرة.نت -يناير 2026
بحلول شتاء عام 2025، بدأ المجتمع الدولي يقر بواقع جديد قاتم: لم يدخل النظام العالمي الذي نشأ بعد عام 1945 في فترة انحدار فحسب، بل انهار بشكل نهائي.
نُشر في الجزيرة.نت -يناير 2026
بحلول شتاء عام 2025، بدأ المجتمع الدولي يقر بواقع جديد قاتم: لم يدخل النظام العالمي الذي نشأ بعد عام 1945 في فترة انحدار فحسب، بل انهار بشكل نهائي.
نُشر في موقع عربي 21 -يناير 2026
في عصرٍ يتميز بنشاطٍ رقمي مكثف وبروز جيل “Z” كقوةٍ فاعلةٍ تطالب بالتغيير، يُقدّم تقرير مؤشر مشاركة الشباب العالمي (GYPI) لعام 2025 لمحة ثاقبة عن العوائق المتجذّرة أمام الإدماج السياسي والمدني والاقتصادي في العالم العربي.
يُظهر هذا المؤشر، وهو أول محاولةٍ عالميةٍ شاملةٍ لقياس مشاركة الشباب بشكلٍ منهجي في 141 دولة، أن الطريق نحو المشاركة العامة الفعالة بالنسبة للشباب في دولٍ مثل الصومال والسودان ومصر وموريتانيا محاطة بالقمع الممنهج والتمييز المؤسسي على أساس السن.
تجد دول الخليج العربي نفسها اليوم عالقة في قلب متاهة استراتيجية سحيقة، ومأزق جيو سياسي بالغ التعقيد؛ حيث بات كل خيار سياسي “عقلاني” يرتد بتكاليف باهظة وثغرات أمنية خطيرة.
يمثل مفهوم “المتاهة الاستراتيجية” مأزقًا جيو سياسيًا شديد التعقيد، حيث أن كل خطوة عقلانية أو منطقية تتخذها الدولة، تولد حتمًا تكاليف باهظة أو مخاطر في اتجاه آخر.
في سياق المنطقة الآن، يُجسد هذا الإطار النظري تمامًا المعضلة العميقة التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي، إذ تجد هذه الدول نفسها عالقة في متاهة معقدة، مُجبرة على تحقيق توازن مستحيل: محاولة الحفاظ على شراكاتها الأمنية الأساسية مع الولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه محاولة تجنب التعرض الكارثي لاستراتيجيات إيران القائمة على “فرض التكاليف”.
إن الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة ضد إيران، والتي أطلق عليها اسم “عملية الغضب الملحمي”، تتجاوز في جوهرها وتأثيراتها حدود الصراع الإقليمي المعتاد في منطقة الشرق الأوسط؛ فهي بمثابة صدمة نظامية هائلة، تُسرّع من تحوّل النظام الدولي من واقع أحادي القطب بقيادة الولايات المتحدة إلى واقع متعدد الأقطاب، يُتنازع عليه بشدة بين القوى الكبرى.
تمثل الجغرافيا السياسية الإيرانية في القرن الحادي والعشرين أكثر من مجرد حدود لدولة إقليمية؛ إنها “الصدع الجيوسياسي” الذي تتقاطع عنده طموحات الهيمنة الغربية مع مشاريع البزوغ الشرقي.
ومع اندلاع المواجهة العسكرية المباشرة في عام 2026، برزت رؤى استراتيجية متباينة بين العواصم الكبرى، تحاول كل منها موضعة إيران ضمن مشروعها الخاص، مما حول طهران إلى “مختبر” لفحص متانة النظام الدولي القائم وقدرته على التحول نحو التعددية القطبية.
إن الصعود المتسارع للدول التي يشار إليها مجتمعة باسم الجنوب العالمي، يفرض تعقيدات وضغوطًا عميقة على النظام الدولي الذي نشأ بعد الحرب الثانية. تتميز هذه المجموعة المتنوعة من الدول بحصتها المتزايدة من النشاط الاقتصادي العالمي، وشعورها الموحد بالمظالم التاريخية، ومطالبتها بإعادة هيكلة نظام الحوكمة العالمي… بما يعكس الحقائق الجيوسياسية المعاصرة بدقة أكبر. إن الديناميكيات المتغيرة التي فرضتها هذه الدول الصاعدة تقدم إمكانيات للتكيف مع التغيرات في هيكل القوة العالمي، وقيوداً شديدة على مراكز القوة التقليدية.
منذ أيام صدر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) تقرير حمل عنوان: “نقاط الارتكاز: استمرار تحول مركز الثقل في السياسة العالمية”.
يتناول المشهد الدولي المتطور مع تنامي نفوذ الدول غير الغربية. يركز التقرير تحديدًا على ثماني دول محورية، ويعدها بمثابة قوة متوسطة وقائدة في نظمها الإقليمية، مجادلًا بأن قراراتها ستحدد مستقبل توازن القوى العالمية.
نُشر في فكر تاني – ديسمبر 2025
يُقدم تقرير تحديث مؤشر تنمية الشباب العالمي (YDI) لعام ٢٠٢٣، الصادر عن أمانة الكومنولث، لمحةً واضحة، وإن كانت مُقلقةً في بعض الأحيان، عن الظروف التي تُشكل حياة الشباب حول العالم. يتتبع التقرير التقدم المُحرز في ستة مجالات حيوية -من التعليم والتوظيف إلى السلام والمشاركة السياسية- ويُلقي الضوء على جوانب النجاح إلى جانب التفاوتات الكبيرة بين الدول وبين هذه المجالات في الدولة الواحدة.
إن الأسس الأيديولوجية لاستراتيجية الأمن القومي الأمريكية لعام 2025 متجذرة في الرفض الواضح لإجماع السياسة الخارجية في فترة ما بعد الحرب الباردة ١٩٩٠، والتركيز الواضح على المرونة الثقافية والاقتصادية المحلية كمتطلبات أساسية للتأثير الدولي. تتميز هذه الاستراتيجية بمبدأها المركزي “أمريكا أولاً”، وتستند إلى مبادئ أساسية، تشمل السيادة الصارمة للدولة القومية، والقومية الاقتصادية، ورؤية محددة للهوية الأمريكية، وإعطاء الأولوية الراسخة للكفاءة والجدارة على الأيديولوجيات اليسارية البديلة.
بصفته باحثا منغمسا بعمق في العالم القديم والفكر الاستراتيجي المعاصر، فإن البروفيسور باري شتراوس (زميل أول في مؤسسة كورليس بيج عميد وأستاذ فخري في جامعة كورنيل) يتناول التاريخ القديم ليس فقط باعتباره تمرينا أكاديميا، بل كمصدر للدروس الاستراتيجية الحيوية التي يمكن تطبيقها على التحديات الجيوسياسية التي تواجه العالم الحديث، وخاصة تلك المتعلقة بإسرائيل. يقدم كتابه “اليهود ضد روما: قرنان من التمرد ضد أقوى إمبراطورية في العالم” (Jews vs. Rome: Two Centuries of Rebellion Against the World’s Mightiest Empire)، الذي صدر في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، تحليلا شاملا للفترة المضطربة بين عامي 63 قبل الميلاد و136 ميلاديا. هذا العمل، الذي بدأ شتراوس كتابته حوالي عام 2020، يستخدم بوعي الصراعات التاريخية بين يهودا وروما لإلقاء الضوء على الصراعات الحالية التي تشمل إسرائيل وحلفائها (مثل الولايات المتحدة) وخصومها (إيران والجماعات المسلحة) وتوفير السياق لها.
