تجد دول الخليج العربي نفسها اليوم عالقة في قلب متاهة استراتيجية سحيقة، ومأزق جيو سياسي بالغ التعقيد؛ حيث بات كل خيار سياسي “عقلاني” يرتد بتكاليف باهظة وثغرات أمنية خطيرة.
يمثل مفهوم “المتاهة الاستراتيجية” مأزقًا جيو سياسيًا شديد التعقيد، حيث أن كل خطوة عقلانية أو منطقية تتخذها الدولة، تولد حتمًا تكاليف باهظة أو مخاطر في اتجاه آخر.
في سياق المنطقة الآن، يُجسد هذا الإطار النظري تمامًا المعضلة العميقة التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي، إذ تجد هذه الدول نفسها عالقة في متاهة معقدة، مُجبرة على تحقيق توازن مستحيل: محاولة الحفاظ على شراكاتها الأمنية الأساسية مع الولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه محاولة تجنب التعرض الكارثي لاستراتيجيات إيران القائمة على “فرض التكاليف”.





